الشيخ محمد اليعقوبي

278

فقه الخلاف

في الذيل بقوله ( عليه السلام ) : ( إذا كان في السماء علة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر ) فإن شهادة الرجلين الداخلين والخارجين لا معارض لهما فتقبل ، لكن الإمام ( عليه السلام ) قيّد ( إذا كان في السماء علة ) ومفهومه إذا لم يكن في سمائكم علة فلا تقبل شهادة الرجلين ، ووجهه حصول المعارضة ، وهذا المفهوم - بعدم القبول - شامل حتى مع الاشتراك في ليلة واحدة ، ولو تم هذا المبنى لكان من اللازم القبول . لكننا استشكلنا في ذلك ، لأن مورد الرواية صوم يوم الشك ، فقال فيه الإمام ( عليه السلام ) ليس الصوم بالتظنّي وفي مثل يوم الشك لا يتيسّر كون الرجلين من البلاد البعيدة فليس فيها إطلاق للأماكن البعيدة حتى نستفيد منها المفهوم ، فهذه الرواية لا يمكن الاعتماد عليها ) ) . ثم قال ( دام ظله الشريف ) : ( ( لكن الشواهد السابقة خصوصاً الأول والثاني كافية في عدم إمكان اعتماد الوجه الأول - أي الدليل التكويني على التعميم - الذي أفاده سيدنا الأستاذ ) ) . أقول : لقد تعبت في تدوين كلامه ( دام ظله ) أثناء إلقاء البحث وفي تنقيحه وتهذيبه وإخراجه وتخريج رواياته من أجل نشر شيء من بحثه الشريف وفاءً لحق الاستفادة منه ( دام ظله ) . والنظرة الإجمالية للوجوه تكشف عن أنها أشبه بالاستحسانات والتأويلات في مقابل الروايات التي استدل بها القائلون بالتعميم فالأولى الاكتفاء بمناقشة تلك الروايات ، مضافاً إلى أن كل هذه الوجوه قابلة للمناقشة في نفسها . أما ( الأول ) ففيه : 1 - إنه نقض على مبنى السيد الخوئي ( قدس سره ) في جعل نهاية الليل بطلوع الشمس ولا يأتي على غيره ممن يقول بانتهائه شرعاً عند الفجر . فلا يعد رداً على القول بالتعميم ، ودليلًا للمشهور .